حلم عربي يقترب من المربع الذهبي في كأس أمم أفريقيا 2025 مع نهاية منافسات دور المجموعات في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة في المغرب، بدأت ملامح الطريق إلى الأدوار النهائية تتضح، ودخلت البطولة مرحلة الحسابات المعقدة، حيث لا مجال للتعويض مع انطلاق المواجهات الإقصائية.
وسط هذا المشهد المشتعل، لا تزال المنتخبات العربية حاضرة بقوة، متمسكة بحلم التتويج القاري، في محاولة لاستعادة اللقب الغائب عن خزائن الكرة العربية في النسختين الأخيرتين، وهو ما جعل المتابعة الجماهيرية ترتفع بشكل ملحوظ وفق قراءات وتحليلات تداولتها منصات رياضية مثل yalla shoot.
على مدار تاريخ البطولة الممتد منذ عام 1957، لم ينجح في التتويج بكأس أمم أفريقيا سوى خمسة منتخبات عربية فقط، في ظل سيطرة أفريقية متنوعة على معظم النسخ.
ويظل منتخب مصر صاحب النصيب الأكبر عربيًا وقاريًا، بعدما توج باللقب 7 مرات، ليبقى “الفراعنة” الرقم الأصعب في تاريخ المسابقة.
كما نجح منتخب الجزائر في التتويج مرتين، بينما حمل السودان والمغرب وتونس اللقب مرة واحدة لكل منهم، ليصل مجموع ألقاب العرب إلى 12 لقبًا.
النسخة الحالية تحمل بين طياتها فرصة تاريخية غير مسبوقة، بعدما نجحت خمسة منتخبات عربية في بلوغ دور الـ16، مع إمكانية حقيقية لوجود أربعة منتخبات عربية في الدور نصف النهائي، وهو سيناريو لم تشهده البطولة من قبل.
هذا الاحتمال فتح باب التفاؤل واسعًا أمام الجماهير العربية، خاصة في ظل عدم وجود مواجهات عربية مباشرة حاسمة في ربع النهائي، باستثناء احتمال وحيد قد يجمع تونس والسودان.
تبدأ الرحلة الإقصائية بمواجهة قوية بين تونس ومالي، حيث يلتقي الفائز منهما في ربع النهائي مع المتأهل من مباراة السنغال والسودان، في مسار لا يخلو من الصعوبات.
في المقابل، يواجه منتخب مصر نظيره بنين، على أن يصطدم المتأهل بالفائز من مواجهة كوت ديفوار وبوركينا فاسو، في طريق يبدو شاقًا لكنه قابل للاختراق.
منتخب المغرب، صاحب الأرض والجمهور، يدخل مواجهة قوية أمام تنزانيا، على أمل مواصلة مشواره نحو الأدوار النهائية، قبل اختبار أصعب محتمل أمام الفائز من لقاء جنوب أفريقيا والكاميرون.
أما منتخب الجزائر، فيصطدم بالكونغو الديمقراطية، على أن يلتقي المتأهل مع الفائز من مواجهة نيجيريا وموزمبيق، في مسار يتطلب تركيزًا عاليًا وحسمًا مبكرًا، وهو ما تناولته تحليلات فنية نشرتها منصات رياضية مثل يلا شوت حول فرص “محاربي الصحراء”.
كل هذه المعطيات تجعل النسخة الحالية من كأس أمم أفريقيا مفتوحة على جميع الاحتمالات، ومع غياب المواجهات العربية المباشرة في أغلب المسارات، يظل حلم المربع الذهبي العربي قائمًا بقوة.
ومع دخول البطولة مراحلها الحاسمة، يبقى السؤال مطروحًا:
هل تكتب الكرة العربية فصلًا جديدًا في تاريخها داخل القارة السمراء؟ أم أن الحسابات ستتغير مع صافرة أول مباراة إقصائية؟